المذكورة في آية كريمة مع حدث أو مجموعة من الأحداث في الرؤيا، فتدل أحداث الرؤيا على معنى معين ارتبطت به هذه الأحداث في الآية الكريمة.
مثال 1: قول الله (تعالى) : {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) } [سورة الحاقة] .
في الآية الكريمة، يرتبط أخذ الكتاب باليمين، واستدعاء المسلم للآخرين؛ ليروا ما هو فيه، يرتبط ذلك بالحياة الطيبة، والنعيم، والجنة. فإذا افترضنا أن مسلمًا رأى في المنام أن في يده اليمنى كتابًا خاصًا به، وأنه يدعو مجموعة من الناس لقراءته. فهنا تتشابه أحداث الرؤيا مع بعض أحداث الآية الكريمة. وبالتالي، فقد تدل هذه الرؤيا على الحياة الطيبة والنعيم، وقد تدل على دخول الجنة بإذن الله (تعالى) ؛ للتشابه بين أخذ الكتاب باليمين، ودعوة ناس لقراءته في الآية الكريمة وبين ما رآه المسلم في رؤياه.
مثال 2: قول الله (تعالى) على لسان الشيطان الرجيم: {إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} [إبراهيم:22] .
فإذا افترضنا أن شخصًا رأى في منامه أن رجلًا مجهولًا يعده بأشياء لا ينفذها أو لا أساس لها. فقد يكون هذا الرجل في الرؤيا رمزًا للشيطان الرجيم؛ للتشابه بين الوعد والإخلاف في الرؤيا، وبين الوعد والإخلاف في الآية الكريمة، فدل الرمز في الرؤيا (الرجل المجهول) على الفاعل في الآية الكريمة (الشيطان الرجيم) .
مثال 3: قول الله (تعالى) : {قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ} [هود:72] .
فإذا افترضنا أن مسلمًا رأى في منامه أنه يقول: «هل من المعقول أن أحصل على فرصة عمل جيدة في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة؟» ، أو «هل من المعقول أن أسافر إلى دولة معينة في ظل الصعوبة الشديدة في الحصول على تأشيرات السفر؟» ، أو «هل من المعقول أن أنجب بعد أن أكد لي جميع الأطباء أني لن أنجب؟» .
فقد تدل أمثال هذه الأقوال في المنام على تحقق الأشياء المذكورة فيها في اليقظة؛ للتشابه بين صياغة الكلام في الآية الكريمة، والذي تحقق فحواه، وبين صياغته في الرؤيا.