مثال 4: قول الله (تعالى) : {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف:29] .
فإذا افترضنا أن مسلمًا رأى في منامه جماعة مجهولة يستمعون إلى القرآن الكريم، فقد يدل هؤلاء الجماعة على الجن المسلمين؛ للتشابه بين الحالة الظاهرة في الرؤيا، وبين الحالة المذكورة في القرآن الكريم.
39.تفسيرات النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) للقرآن الكريم: تُعتبر تفسيرات النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) للقرآن الكريم، والتي جاء ذكرها في الأحاديث الشريفة، تُعتبر من أهم ما يُعمل به لتفسير الرؤى.
ويتم تطبيق ذلك، بالربط بين شيء رآه المسلم في الرؤيا وبين تفسير النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) لهذا الشيء المذكور في كتاب الله (تعالى) ، فيدل تفسير النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) للشيء على تفسير ما رآه المسلم في الرؤيا.
مثال 1: تفسير النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) للمغضوب عليهم والضالين في سورة الفاتحة بأنهم اليهود والنصارى، كما جاء في الحديث الصحيح، قوله (صلَّى الله عليه وسلَّم) : « {المَغضُوبِ عَلَيهِمْ} : اليهود، و {الضَّالِّينَ} : النصارى» (السلسلة الصحيحة) .
وبناء على ذلك، نفترض أن مسلمًا رأى رؤيا أن رجلًا مجهولًا يتحدث بغضب إلى جماعة من الناس، إذن فهناك تشابه بين حالة هؤلاء في الرؤيا (مغضوب عليهم) ، وبين مدلول عبارة في القرآن الكريم فسرها النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) {المَغضُوبِ عَلَيهِمْ} . وبالتالي، فهؤلاء الناس المغضوب عليهم في الرؤيا قد يدلون على اليهود.
وبالمثل، فإذا افترضنا أن مسلمًا رأى في منامه جماعة من الأشخاص ضلُّوا طريقهم، إذن فهناك تشابه بين حالة هؤلاء في الرؤيا (ضالين) ، وبين مدلول كلمة في القرآن الكريم فسرها النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) : {الضَّالِّينَ} . وبالتالي، فهؤلاء الضالون في الرؤيا قد يدلون على النصارى.