فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 518

الكناية من معنى، فيتم تفسير الرمز بالمعنى المستتر للكناية.

ونأخذ هنا بعض الأمثلة على الكنايات في كلام الناس، مع ملاحظة أن هذه التعبيرات لا يتم تفسير الرؤى باستخدامها إلا عند أهل هذه اللهجة العامية الذين يتكلمون بها فقط، أو على الأقل يعرفوها جيدًا، أما الذين لا يستخدموها ولا يعرفوها، فلا تدخل غالبًا في تفسير رؤاهم:

1.يقولون في التعبير العامي عن شخص أن «مُخَّه كبير» أو «مُخَّه صغير» .

ليس المقصود بهذين التعبيرين وصف المُخ بالكبر أو الصغر في الحجم كما يشير ظاهر المعنى، وإنما هما كنايتان عن الذكاء والغباء. وهذان هما المعنيان المستتران المقصودان بهذين الكنايتين. وبناء على ذلك، فإذا افترضنا أن مسلمًا رأى في المنام أن حجم مُخَّه قد ازداد عن حجمه الطبيعي، فيُحتمل أن يدل له ذلك عن ذكاء يهبه الله (تعالى) له.

2.يقولون في التعبير العامي عن شخص نائم أنه «في سابع نَومَة» .

وبالطبع لا يدل الرقم سبعة هنا على نفسه كما يشير ظاهر المعنى، وإنما هو كناية عن عُمق النوم، وهذا هو المعنى المستتر المقصود بهذه الكناية. وبناء على ذلك، فإذا افترضنا أن مُسلمًا رأى في المنام الرقم سبعة، فيُحتمل أن يدل له ذلك على معنى النوم.

3.يقولون في التعبير العامي عن السارق أو النَّشَّال بأن «يده خفيفة» .

وبالطبع ليس المقصود بهذا التعبير هو قلة وزن اليد كما يشير ظاهر المعنى، وإنما المقصود هو سرعة ومهارة اللص في السرقة دون أن يشعر به أحد، وهذا هو المعنى المستتر المقصود. وبناء على ذلك، فإذا افترضنًا أن شخصًا رأى في المنام أن وزن يده أصبح أقل من الطبيعي، فيُحتمل أن يدل له ذلك على السرقة (والعياذ بالله تعالى) .

4.يقولون في التعبير العامي عن الشخص المُفلس أنه «على الحديدة» .

وبالطبع ليس المقصود هنا الحديد المعدن كما يشير ظاهر المعنى، ولكن هذا التعبير هو كناية عن الإفلاس، وهو المعنى المستتر المقصود به. وبناء على ذلك، فإذا افترضنا أن شخصًا رأى في منامه الحديد أو أنه يقف على قطعة من الحديد، فيُحتمل أن يدل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت