ويمكن أن تُستخدم أحداث اليقظة التي تتداخل مع الرؤيا في تفسيرها. وذلك بمحاولة الربط بين ما قد يعنيه أو يشير إليه حدث اليقظة المتداخل مع الرؤيا بما يفيد في فهم معناها. ولا شك أن تطبيق هذا يحتاج إلى درجة من الموهبة في تفسير الرؤى، والتدريب عليه.
ومن ضمن أمثلة الاستفادة من أحداث اليقظة الداخلة في الرؤيا:
مثال 1: رؤيا المسلم المهموم نفسه في المنام يبكي، ثم يستيقظ من النوم بعد هذه الرؤيا وقد وجد أثر الدمع في عينيه.
البكاء في رؤيا المسلم المهموم قد يدل الفرج، وامتداد تأثير البكاء في الرؤيا إلى اليقظة بهذه الصورة قد يكون علامة على قوة الرؤيا وعُمق معناها إلى الدرجة التي جعلتها تؤثر على ما بعدها في اليقظة بهذا الشكل. فإذا كانت الدموع في المنام كرمز تدل على الفرج، فإن امتدادها إلى اليقظة بهذا الشكل القوي، قد يكون علامة على قوة وعظمة هذا الفرج بإذن الله (تعالى) .
مثال 2: أن يقوم المسلم بالبصق بشكل لاإرادي بمجرد الاستيقاظ من الرؤيا، أو أن يشعر بعد الاستيقاظ من الرؤيا مباشرة أن اللعاب يتساقط من فمه، وقد يجد نفسه نائمًا على جانبه الأيسر أو متجهًا إلى اليسار في هذه الحالة.
فلعل هذا الذي حدث بعد الاستيقاظ من الرؤيا مباشرة يدل على أن رؤياه هذه خير وسرور، ونجاة من أذى وشرور. وذلك لأن البصق مرتبط بالنجاة من أي أذى أو شر محتمل من الرؤيا في حديث النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) الذي جاء فيه: «فليبصق على يساره، حين يهب من نومه» (رواه مسلم) ، أو «فإذا حلم أحدكم حلمًا يخافه، فليبصُق عن يساره، وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لا تَضُرُّه» (متفق عليه) .
مثال 3: دخول آيات من القرآن الكريم من مصدر صوت قريب من المسلم النائم إلى رؤياه، كأن يكون المذياع مفتوحًا على إذاعة القرآن الكريم مثلًا بجوار المسلم النائم، فيستمع أثناء نومه منها لآيات من القرآن الكريم. وقد تدخل هذه الآيات الكريمة المسموعة من المذياع أثناء النوم إلى داخل رؤيا ذات أحداث متعددة.
وقد يدل هذا النوع من الرؤى على خير وسرور للرائي المسلم الصالح، وقد يكون