فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 518

لهذا الخير علاقة بالمصدر الذي خرجت منه آيات القرآن الكريم.

فلو افترضنا مثلًا أن المسلم النائم قد استمع في نومه إلى آية فيها بشرى بخير ونعمة من إذاعة القرآن الكريم من القاهرة. فقد يدل ذلك على أن هذا الخير والسرور له علاقة بالقاهرة، أو بإذاعة القرآن الكريم، أو بوسائل الإعلام الإسلامي، أو بالبلاد التي يُقرأ فيها القرآن الكريم بهذه الرواية التي استمع إلى القرآن بها في المنام كرواية «وَرْشٍ عن نافع» تدل على بلاد المغرب العربي مثلًا؛ لأنها منتشرة عندهم، أو ربما يكون لهذا الخير علاقة بالقاريء الذي يقرأ هذه الآيات الكريمة كالقاريء الشيخ محمود خليل الحُصَري (رحمه الله تعالى) ، فقد يكون للخير علاقه بمسجده مثلًا أو بمؤسسة خيرية تحمل اسمه.

فإذا كانت آيات القرآن الكريم المسموعة في المنام تخرج من كمبيوتر قريب، فقد يدل ذلك على أن الخير المقصود بهذه الآيات له علاقة بالكمبيوتر أو الإنترنت. فإذا كان القرآن الكريم المسموع في المنام يخرج من قناة المجد الفضائية مثلًا، فربما كان لمعنى الخير في الآيات الكريمة علاقة بالمجد (أي رفعة الشأن والفخر) أو بالسعودية؛ لأنها قناة سعودية ... إلخ.

فإذا كانت الآيات الكريمة المسموعة في المنام من المذياع تُقرأ مثلًا في حفل افتتاح رئيس الدولة لمشروع قومي مهم، فقد يكون للخير في معناها علاقة بحكومة الدولة أو بمشروع من المشاريع في الدولة ... إلخ.

وقد يدل هذا النوع من الرؤى على معانٍ أخرى غير هذه المعاني. فقد يدل الاستماع إلى آيات من القرآن الكريم في المنام من مصدر في اليقظة على يقظة القلب رغم غفلة الجوارح؛ وذلك لأن الاستماع إلى آيات من القرآن الكريم من مصدر باليقظة في أثناء النوم هو ليس من الأمور التي يمكن أن تحدث عادة نظرًا لأن النائم معزول الحواس غالبًا.

وربما يدل هذا النوع من الرؤى على نيل العلوم العظيمة وكشف الأسرار والخفايا الكبيرة للرائي، فهي رؤيا كرامة وفضل من الله (تعالى) لأوليائه وأحبائه (سبحانه) ؛ وذلك لأن الاستماع أثناء النوم لآيات من القرآن الكريم تُتلى في اليقظة هو كسر لنوع من الحجاب الفاصل في الوعي والإدراك بين اليقظة والمنام، وهو الوعي الذي لا يستطيع الرائي أن يتخطى حجابه إلا بمدد من الله (تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت