وقد يدل هذا الامتداد في الشعور بالضيق، وفي قراءة آيات من القرآن الكريم للحفظ أو للتخلص من الضيق الذي يشعر به النائم على قوة البلاء الذي يعاني منه الرائي في الواقع، وعلى البشرى بقوة الفرج في نفس الوقت.
ومن أمثلة هذه النوعية من الرؤى: أن رجلًا مُسلمًا صالحًا كان قد باع بيتًا قديمًا، وقد بقي هذا البيت مهجورًا لفترة طويلة لم يسكنه أحد حتى قيل أنه مسكون بالجن والشياطين. وكان هذا الرجل قد عانى من ظروف صعبة مؤلمة، ووقع تحت مظالم توقع له الكثير من الناس أن تكون ذات تأثير سيء على مستقبله.
وفي ذات ليلة، نام الرجل فرأى نفسه يقف أمام باب هذا البيت القديم على سُلَّم من حديد مثبت في حائط أمام الباب، ثم بدأ بصعود هذا السلم إلى سطح هذا البيت، ثم رأى بجوار هذا السُّلَّم هُوَّة سحيقة. وفجأة انفتح باب البيت دون أن يفتحه أحد، ففزع الرجل مما حدث، وكأنه ظن أن الشياطين هم الذين فعلوا ذلك، فقفز نازلًا من على السُّلم خائفًا من أن يسقط في الهُوَّة، ولكن سلَّمه الله (تعالى) منها، فقفز من على السُّلم مبتعدًا عن الباب وعن الهوَّة بأمان مرددًا: الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر، رددها داخل الرؤيا وظل يرددها بعد أن استيقظ.
أما عن تفسير هذه الرؤيا، فأما السُّلَّم الحديد الذي كان يقف عليه الرجل، فهو حُسن حاله القديم، قبل أن تحدث له الظروف الصعبة، وأما انفتاح باب البيت، فهو الظروف السيئة التي عانى منها، وأما الهوَّة التي كاد أن يسقط فيها، فهي ما كان يمكن أن يترتب على هذه الظروف من كوارث، لكن الله (تعالى) سلَّم، وأما ابتعاده عن الباب المفتوح وعن الهوَّة، فإنه نجاة من هذه الظروف السيئة وتداعياتها بفضل الله (تعالى) ، وأما قوله: الله أكبر، في أثناء الرؤيا وبعد اليقظة، فهذا نصر عظيم من الله (تعالى) لهذا الرجل، وامتداد الكلام إلى ما بعد الاستيقاظ بهذا الشكل علامة على قوة النصر وشدَّته بفضل الله (تعالى) .
والله (تعالى) أعلم.