فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 518

وأبدأ حديثي عن هذين النوعين من الرؤى مستعيذًا بالله (تعالى) منهما لي ولكل مسلم صالح، لا أراني الله (تعالى) ومن صلح من المسلمين إلا الرؤى الصالحة والخير والبشرى والسرور.

أما عن تفسير النوع الأول من الرؤى، وهي السيئة كلها، والتي قد يراها المسلم الصالح، فلا تخرج عن واحد من ثلاثة:

1.أن تكون من الشيطان، وبالتالي، فلا تفسير لها. وهذا هو الغالب عليها حيث وردت جملة من الأحاديث الصحيحة دلت على أن الأصل في هذه النوعية من الرؤى أنها تكون من الشيطان؛ ليحزن الذين آمنوا (تناولنا الرؤى التي تكون من الشيطان في سياق هذا البحث) .

2.أن يكون ظاهرها فقط سيئًا، بينما يكون تفسيرها خيرًا: وهذا الذي يقوم به المفسرون من خلال ما يُعرف بقلب المعنى (راجع قاعدة تفسير الرؤى بقلب المعنى) .

3.أن تدل على مشكلة فعلًا: وهذه نادرة جدًا عند المسلم الصالح بفضل الله (تعالى) ، ولتفسيرها أحكام مهمة، وهي:

1.ينبغي أن يعرف المفسر أولًا أهم أحوال الرائي المسلم الصالح وهمومه في ماضيه وحاضره، فإن استطاع أن يفسر هذه الرؤيا على شيء سيء حدث في ماضٍ أو على شيء سيء حاصل فعلًا، فليفعل، ولا يفسرها على شيء سيء سوف يحدث في المستقبل.

2.إذا لم يكن لها تفسير في ماضٍ أو حاضر، فإذا استطاع المفسر أن يقلب معناها إلى خير، فليفعل (راجع قاعدة تفسير الرؤى بقلب المعنى) .

3.إذا لم يستطع المفسر أن يفعل هذا ولا ذاك، فيتأكد من خلال البحث في أحوال الرائي وظروفه أن ما قد يحتمله تفسير الرؤيا من شر هو شيء محبوب أو غير مكروه عند رائيه. فإذا تأكد المفسر من ذلك، فليفسرها له على هذا المعنى (كرؤيا عُمر بن الخطاب(رضي الله تعالى عنه) التي تقدم الحديث عنها في إجابة السؤال السابق).

4.فإذا لم يستطع المفسر أن يفعل أي شيء من كل ما سبق، فليس أمامه إلا خياران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت