ومن ضمن العلامات التي قد تأتي في رؤيا لتدل على احتمال قرب تحققها ما يلي:
1.التشابه المكاني بين ما يراه الشخص في منامه وبين ما يألفه من أماكن في حياته المعاصرة: وهو أن يرى المسلم في منامه نفس الأماكن التي يتردد عليها في الوقت الحالي كما هي.
فمثلًا: أن يرى المسلم في المنام نفسه في بيته الذي يعيش فيه حاليًا، بنفس الأثاث، ونفس ترتيبه الذي تركه عليه قبل النوم دون أي اختلاف هو من العلامات التي قد تشير إلى قرب وقوع الرؤيا؛ لأن رؤيا الشخص لمكان مُعاصر له، بنفس شكله في الواقع، قد يدل على معنى حدوث الرؤيا في وقت معاصر أو قريب.
ويمكن تطبيق المثال السابق على كل الرؤى التي قد يرى المسلم نفسه فيها في الأماكن التي يتردد عليها في وقته الحالي.
ومن أمثلة ذلك: رؤيا تلميذ في المدرسة في أيام الدراسة لفصله الدراسي الحالي، أو رؤيا مدير مكتب لمكتبه الحالي كما هو دون تغيير ... وهكذا.
أما إذا رأى مسلم هذه الأماكن مع تغيرات ملحوظة فيها عن شكلها الحالي، فربما لا يشير ذلك إلى توقيت معين بالضرورة كرؤيا المسلم لبيته الحالي في شكل يختلف عن حقيقته في الواقع، أو كرؤياه لبيته القديم الذي باعه منذ فترة، وانتهى من حياته، أو كرؤياه للشركة التي يعمل بها، ولكن في شكل يختلف عما هي عليه في الواقع.
من المهم هنا أن نشير إلى أن التشابه المكاني هنا ليس بالضرورة هو الرمز الوحيد في الرؤيا، بل قد يكون واحدًا من ضمن عديد من الرموز الأخرى. ولكن هذا الرمز من بين هذه الرموز هو الذي قد يشير إلى قرب تحقق الرؤيا.
فمثلًا: قد يرى المسلم نفسه في المنام في بيته الحالي ومعه أشخاص، ويفعل أشياء ... إلخ، ويكون البيت الحالي هو الرمز الذي يدل على احتمال قرب تحقق ما قد يعنيه هؤلاء الأشخاص أو هذه الأشياء في الرؤيا.
ومن الجدير بالذكر أيضًا أن نؤكد على أن هذا التشابه المكاني قد يدل على أشياء أخرى غير قرب تحقق الرؤيا، فهو لا يدل بالضرورة على قرب هذا التحقق في جميع الرؤى.