فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 518

2.التقارب الزمني بين وقت يدركه الرائي في رؤياه وبين وقت نوم الرائي: وهو أن يرى المسلم في رؤياه نفسه في زمن قريب من الوقت الذي ينام فيه أو في نفس الوقت تقريبًا.

فمثلًا: نفترض أن مسلمًا استيقظ في يوم من الأيام لصلاة الفجر، فأداها ثم نام مرة أخرى، فرأى نفسه في المنام وكأنه يدرك في الرؤيا أنه في نفس يومه هذا، وفي نفس وقته هذا الذي ينام فيه أو في وقت قريب منه (كوقت الشروق مثلًا) ، فلعل هذا التشابه الزمني بين الوقت الذي يدركه الرائي في رؤياه وبين الوقت الذي ينام فيه فعلًا، فلعل ذلك يدل على قرب تحقق الرؤيا أو على تحققها في وقت حالي أو مُعاصر.

من المهم هنا أن نشير كالنقطة السابقة إلى أن رمز التشابه الزمني هنا ليس بالضرورة هو الرمز الوحيد في الرؤيا، بل قد يكون واحدًا من ضمن عديد من الرموز الأخرى، إلا أن هذا الرمز من بين هذه الرموز هو الذي قد يشير إلى قرب تحقق الرؤيا.

فمثلًا: قد يرى المسلم نفسه في المنام أنه في نفس الوقت الذي ينام فيه في الواقع، أو في وقت قريب منه، وذلك بالإضافة إلى عدد من الرموز الأخرى المُصاحبة في نفس الرؤيا، ويكون هذا الزمان في الرؤيا هو للدلالة على احتمال قرب تحقق ما قد تشير إليه هذه الرموز الأخرى من معانٍ.

ونؤكد هنا أيضًا على أن هذا التشابه الزمني في الرؤى قد يدل على أشياء أخرى غير قرب تحقق الرؤيا، فهو لا يدل بالضرورة على قرب هذا التحقق في جميع الرؤى.

3.التشابه بين حالة الرائي في الرؤيا وبين حالته أثناء النوم أو في وقت قريب منه: وتشمل هذه الحالة أي حالة سواء كانت نفسية، أو صحية، أو فكرية، أو شكلية، أو القيام بعمل معين.

ومن أمثلة ذلك: أن يرى المسلم نفسه في الرؤيا يرتدي نفس السروال الذي يرتديه في نومته هذه التي يرى فيها هذه الرؤيا، أو أن يرى في رؤياه أنه يرتدي نفس السروال الذي ينوي أن يرتديه بعد أن يستيقظ مباشرة؛ ليذهب به إلى العمل.

ومن أمثلة ذلك أيضًا: نفترض أن مسلمًا كان يقرأ في كتاب قبل أن ينام، فوصل حتى صفحة 120، فقرر أن يكمل بقية الكتاب في اليوم التالي، ثم نام فرأى نفسه أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت