فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 518

يقرأ نفس الكتاب، إلا أنه يقرأ في صفحة 122. فلعل هذا التقارب بين هذه الحالة في اليقظة، وتلك التي في الرؤيا يشير إلى قرب تحقق الرؤيا.

ومن أمثلة ذلك أيضًا: نفترض أن امرأة مسلمة كانت تنوي أن تطبخ طعامًا معينًا في اليوم التالي، فنامت في ليلتها هذه، فرأت هذا الطعام في المنام، فلعل هذا التقارب بين رؤيا الطعام في المنام، وبين نية المرأة أن تطبخ نفس هذا الطعام بعد الاستيقاظ، فلعل ذلك يدل على قرب تحقق الرؤيا.

ومن أمثلة ذلك أيضًا: نفترض أن مسلمًا نام وذهنه مشغول بهموم كثيرة، فرأى نفسه في المنام يفكر في نفس هذه الهموم، ويبكي، فهذه التشابه بين حالة الرائي قبل النوم مباشرة وبين حالته في الرؤيا مع البكاء، قد يدل على قرب حدوث الفرج؛ لأن المقصود هنا من التشابه بين الحالة النفسية في اليقظة وبين الحالة النفسية في الرؤيا هو إظهار أن الفرج المُبشَّر به فيها يتعلق بالهموم الحالية التي يعاني منها الرائي في الوقت الحالي.

ومن أمثلة ذلك أيضًا: نفترض أن مسلمًا يُعاني من مرض الأنفلونزا قد نام، فرأى نفسه مريضًا بالأنفلونزا أيضًا، فلعل ذلك التشابه بين الحالة الصحية في اليقظة، وتلك التي في المنام، يشير إلى قرب تحقق الرؤيا.

ومن المهم هنا أن نشير أن هذا الرمز المتشابه مع شيء حالي في اليقظة ليس بالضرورة أن يكون هو الرمز الوحيد في الرؤيا، بل قد يكون رمزًا من بين عدد من الرموز الأخرى في الرؤيا، إلا أنه يؤدي معنى التبشير باحتمال قرب تحقق ما قد تشير إليه الرموز الأخرى في الرؤيا من معانٍ.

ونؤكد هنا مرة أخرى على أن هذا التشابه بين حالة الرائي في اليقظة وحالته في الرؤيا قد يشير إلى احتمال قرب تحقق الرؤيا في بعض الرؤى، ولكن قد لا ينطبق ذلك على كل الرؤى، فقد يشير ذلك أيضًا إلى معانٍ أخرى في الرؤى لا علاقة لها بقرب تحقق الرؤيا.

4.ما كاد أن يفعله الرائي في الرؤيا أو ما كاد أن يحدث فيها، لولا أنها انتهت قبل حدوثه:

وهذا كثيرًا ما يحدث في الرؤى، فتجد الرائي يقول لمن يقص عليه الرؤيا: لقد كدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت