فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 518

العظمى من الرؤى تدل على المستقبل، بينما يدل الكثير منها على الحاضر، بينما يدل القليل منها على الماضي. والرؤيا التي تدل على المستقبل والحاضر معًا هي من أكثر الرؤى شيوعًا بين الناس، بينما تقل الرؤى التي تدل على الماضي والحاضر معًا، وتقل جدًا الرؤى التي تدل على الماضي والحاضر والمستقبل معًا.

ويمكن للمفسر أن يعرف الزمن الذي تدل عليه الرؤيا - سواء كان زمنًا واحدًا أو أكثر - عن طريق معرفة أحوال الرائي، ثم محاولة تركيبها على احتمال لتفسير الرؤيا أو جزء منها. وتكون هذه العملية هي مجرد «بداية خيط» - إن صح هذا التعبير - يبدأ المفسر من خلاله بمحاولة تحديد الزمن المقصود بالرؤيا. ويمكن تفصيل هذه القاعدة كالتالي:

أولًا: ينبغي على مفسر الرؤى أن يفترض أنه طالما أن الرؤيا قد تدل على زمنين أو ثلاثة معًا، فإن أحداثها قد تكون مُقَسَّمة تبعًا لذلك إلى جزئين أو ثلاثة أجزاء افتراضية، وأن كل جزء منها قد يدل على زمن معين. فهذه مجموعة من الأحداث في رؤيا تدل على الماضي مثلًا (الجزء الأول من الرؤيا) ، وهذه أخرى تليها تدل على الحاضر (الجزء الثاني من الرؤيا) ، وهذه ثالثة تليها تدل على المستقبل (الجزء الثالث من الرؤيا) . وقد تدل الرؤيا على زمنين فقط فلا يوجد في هذا التقسيم إلا الجزء الأول والثاني فقط، أو قد تدل الرؤيا كلها على زمن واحد فلا يكون هناك داعٍ لافتراض هذا التقسيم.

ثانيًا: يقوم المفسر بالتعامل مع الرؤيا أو أجزائها كالتالي:

1.إذا ما انطبقت أحوال الرائي في الحاضر على أحد احتمالات تفسير الجزء الأول من الرؤيا، عرفنا أن هذا الجزء منها قد يدل على الحاضر، بينما قد يدل الجزء الثاني أو ما تبقى من الرؤيا على المستقبل.

2.إذا ما انطبقت أحوال الرائي في الماضي والحاضر على أحد احتمالات الجزء الأول والثاني من الرؤيا، عرفنا أن هذين الجزئين قد يدلان على الماضي والحاضر، بينما قد يدل الجزء الثالث من الرؤيا أو ما تبقى منها على المستقبل.

3.إذا لم تنطبق أحوال الرائي لا في الماضي ولا في الحاضر على أي احتمال لأي جزء من أجزاء الرؤيا، عرفنا أن الرؤيا قد تدل على المستقبل فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت