4.إذا انطبقت أحوال الرائي في الماضي على احتمال لتفسير الرؤيا كلها، عرفنا أنها قد تدل على الماضي فقط.
5.إذا نطبقت أحوال الرائي في الحاضر على احتمال لتفسير الرؤيا كلها، عرفنا أنها قد تدل على الحاضر فقط.
6.إذا انطبقت أحوال الرائي في الماضي والحاضر على احتمال لتفسير الرؤيا كلها، عرفنا أنها قد تدل على الماضي والحاضر فقط.
7.إذا انطبقت أحوال الرائي في الماضي والحاضر على جزء في بداية الرؤيا، ولكن تبقَّى جزء لم تنطبق عليه أية أحوال للرائي، عرفنا أن الرؤيا قد تدل على الماضي والحاضر والمستقبل.
ولتوضيح هذه القاعدة نأخذ بعض الأمثلة:
مثال 1: رؤيا يوسف (عليه السلام) وهو طفل، والتي جاء ذكرها في قول الله (تعالى) : {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف:4] .
نفترض أننا لا نعرف تفسير هذه الرؤيا، ونريد الآن أن نعرف على أي زمن تدل لرائيها، فنقول أن أحد احتمالات تفسير هذه الرؤيا أنها تدل على عظمة ورفعة شأن لرائيها. ثم ننظر في أحوال الرائي، فنجده طفلًا صغيرًا مسكينًا، ولا علاقة لأحواله في ماضيه ولا لحاضره بهذا الاحتمال في التفسير، إذن فهذه الرؤيا قد تدل لهذا الطفل على المستقبل، حيث لا تنطبق أحوال رائيها في الماضي أو الحاضر على أي احتمال لمعنى أي جزء فيها.
مثال 2: رؤيا النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) المذكورة في القرآن الكريم في قول الله (تعالى) : {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ... } [الفتح:27] .
وقد دلت هذه الرؤيا للنبي (صلَّى الله عليه وسلَّم) والصحابة على دخول المسجد الحرام. فإذا افترضنا أننا لا نعرف هل تدل هذه الرؤيا لرائيها (صلَّى الله عليه وسلَّم) على الماضي، أو الحاضر، أو المستقبل، فلننظر في أحوال النبي (صلَّى الله عليه وسلَّم)