فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 518

1.معرفة يقينية: وهي معرفة ما سيحدث في المستقبل يقينًا بلا أي شك، وهذا لله (سبحانه وتعالى) وحده لا شريك له.

2.معرفة ظنية: وهي معرفة تَوَقُّع، واستنتاج، وتخطيط.

فأما التوقع: فهو قياس ما يمكن أن يحدث في المستقبل على ما حدث في الماضي.

ومن أمثلة ذلك: بلد خاضت حربًا في الماضي، وانهزمت، فيُتوقع لها إذا دخلت نفس الحرب مرة أخرى أنها سوف تنهزم مثل السابق.

وأما الاستنتاج: فهو بناء نتائج مستقبلية على أساس مقدمات ماضية أو حاضرة.

ومن أمثلة ذلك: توقعات الأرصاد الجوية كالتنبؤ بدرجات الحرارة، وسرعة الرياح، واتجاه الأعصار ... إلخ.

وأما التخطيط: فهو انعقاد النِّيَّة على القيام بعمل معين، ثم تحديد إجراءات للقيام به.

ومن أمثلة ذلك: قرر شخص أنه سيسافر بعد أسبوع، فبدأ بالتخطيط لما ينبغي عليه أن يفعله من إجراءات ما قبل السَّفر، أو أعلنت المدرسة أن الامتحان بعد شهر، فبدأ التلميذ بالتخطيط لكيفية الاستعداد لأدائه بنجاح ... إلخ.

وهذه الأشياء كلها وأمثالها تدخل في دائرة العلم الظني بالمستقبل، والذي لا يمكن للإنسان أن يضمن حدوثه يقينًا.

ولذلك، نقول دائمًا عندما نتحدث عن المستقبل: «إن شاء الله تعالى» .

وعلى الرغم من أن الشخص قد يرى رؤى قوية، وواضحة المعاني، ولها دلالات شبه يقينية على أحداث مستقبلية، إلا أنه لحكمة إلهية لا تصل هذه المعاني إلى درجة الإخبار بالمستقبل يقينًا، بل يدخل فيها الظن والاحتمال، ولو بنسبة ضئيلة جدًا، وذلك لسببين:

1.لا يمكن أن تضمن بنسبة مائة بالمائة صدق الرؤيا، حتى ولو كنت تستطيع ترجيح صدقها بقوة، فقد تكون من أحاديث النفس أو من الشيطان.

2.لا يمكن أن تضمن أن تفسيرك للرؤيا أو فهمك لمعناها صحيح بنسبة مائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت