فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 939

{فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ...(233)}

{فِصَالًا} أي فِطامًا عن الرَّضاع قبل تمام الحولين والتنكيرُ للإيذان بأنه فصال غيرُ معتاد

{عَن تَرَاضٍ} متعلقٌ بمحذوف ينساق إليه الذهنُ أي صادرًا عن تراض

{مِنْهُمَا} أي من الوالدين لا من أحدهما فقط لاحتمال إقدامه على ما يضُرُّ بالولد بأن تمَلَّ المرأةُ الإرضاعِ ويبخَلَ الأبُ بإعطاء الأجرة.

{وَتَشَاوُرٍ} في شأن الولد وتفحُّصٍ عن أحواله وإجماعٍ منهما على استحقاقه للفِطام والتشاور من المَشورة وهي استخراجُ الرأي من شُرتُ العسلَ إذا استخرجته، وتنكيرُهما للتفخيم.

{فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} في ذلك لما أن تراضِيَهما إنما يكون بعد استقرار رأيِهما أو اجتهادِهما على أن صلاحَ الولدِ في الفِطام وقلما يتفقان على الخطأ

{وَإِنْ أَرَدْتُّمُ} بيان لحكم عدم اتفاقِهما على الفطام والالتفاتُ إلى خطاب الآباء لهزهم إلى الامتثال بما أُمروا به.

{واعلموا أَنَّ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيجازيكُم بذلك.

وإظهار الاسم في موضع الإضمار لتربية المهابة وفيه من الوعيد والتهديد ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت