أُسند القولُ إليهما مع أن القائلَ حقيقة هو موسى عليهِ الصلاةُ والسلامُ بطريقِ التغليبِ إيذانًا بأصالته في كل قولٍ وفعلٍ وتبعيّةِ هارونَ عليه السلام له في كلِّ ما يأتي ويذر، ويجوز أن يكون هارونُ قد قال ذلك بعد تلاقيهما فحَكى ذلك مع قولِ موسى عليه السلام عند نزولِ الآية كما في قوله تعالى (ياأيها الرسل كُلُواْ مِنَ الطيبات) فإن هذا الخطابَ قد حُكي لنا بصيغة الجمع مع أن كلاًّ من المخاطَبين لم يخاطَب إلا بطريق الانفرادِ ضرورةَ استحالةِ اجتماعِهم في الوجود فكيف باجتماعهم في الخطاب.