فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 939

{وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(26)}

وتقديمُ المفعولِ على الفاعلِ للاهتمام ببيان أن المصونَ من الرهَق أشرفُ أعضائِهم، وللتشويق إلى المؤخَّر فإنَّ ما حقُّه التقديمُ إذا أُخرَ تبقى النفسُ مترقبةً لوروده، فعند ورودِه عليها يتمكن عندها فضلُ تمكّنٍ، ولأن في الفاعل ضربَ تفصيلٍ كما في قوله تعالى {يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ} وقوله عز وجل {وَجَاءكَ فِي هذه الحق وَمَوْعِظَةٌ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ}

{أولئك} إشارةٌ إلى المذكورين باعتبار اتصافِهم بالصفات المذكورةِ، وما في اسمِ الإشارةِ من معنى البعد للإيذان بعلو درجتِهم وسموّ طبقتِهم. أي أولئك الموصوفون بما ذُكر من النعوت الجميلةِ الفائزون بالمثوبات الناجون عن المكاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت