فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 939

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(30)}

وإيثارُهن لصيغة المضارع للدلالة على دوام المراودةِ.

وتعبيرُهن عن يوسف عليه السلام بـ {فَتَاهَا} مضافًا إليها لا إلى العزيز الذي لا تستلزم الإضافةُ إليه الهوان بل ربما يشعر بنوع عزةٍ لإبانةِ ما بينهما من التبايُن البيِّن الناشئِ عن المالكية والمملوكية وكلُّ ذلك لتربية ما مر من المبالغة والإشباعِ في اللوم، فإن من لا زوج لها من النساء أو لها زوجٌ دنيءٌ قد تُعذر في مراودة الأخدان لا سيما إذا كان فيهم علوُّ الجناب، وأما التي لها زوجٌ وأيُّ زوج عزيزُ مصرَ فمراودتُها لغيره لا سيما لعبدها الذي لا كفاءةَ بينها وبينه أصلًا، وتماديها في ذلك غايةُ الغي ونهايةُ الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت