وقد فُسّر كونُ قصدِ السبيل عليه تعالى بانتهائه إليه نهج الاستقامةِ، وإيثارُ حرفِ الاستعلاءِ على أداة الانتهاءِ لتأكيد الاستقامةِ على وجه تمثيلي من غير أن يكون هناك استعلاءٌ لشيء عليه سبحانه وتعالى عنه علوًا كبيرًا كما في قوله تعالى {هَذَا صراط عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} فالقصدُ مصدرٌ بمعنى الفاعل والمرادُ بالسبيل الجنس كما مرَّ وقوله تعالى {وَمِنْهَا جَائِرٌ} معطوفٌ على الجملة الأولى، والمعنى أن قصدَ السبيلِ واصلٌ إليه تعالى بالاستقامة، وبعضُها منحرفٌ عنه.