{بِهِمُ} بالذين فيها، والالتفاتُ إلى الغَيبة للإيذانِ بما لهم من سوء الحالِ الموجبِ للإعراض عنهم كأنه يذكر لغيرهم مساوئ أحوالِهم ليعجِّبهم منها ويستدعيَ منه الإنكارَ والتقبيحَ.
وقيل ليس فيه التفاتٌ بل معنى قوله تعالى {حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك} إذا كان بعضُكم فيها إذ الخطابُ للكل ومنهم المسيَّرون في البر، فالضميرُ الغائبُ عائدٌ إلى ذلك المضافِ المقدر كما في قوله تعالى {أَوْ كظلمات فِي بَحْرٍ لُّجّىّ يغشاه} أي أو كذي ظلماتٍ يغشاه موجٌ.