فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 939

{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ ...(54)}

والفاءُ لترتيب ما بعدها على تبليغه صلى الله عليه وسلم للمأمور به إليهم، وعدمُ التَّصريحِ به للإيذانِ بغاية ظهور مسارعته صلى الله عليه وسلم إلى تبليغ ما أُمرَ به وعدم الحاجةِ إلى الذِّكرِ. أي إنْ تتولَّوا عن الطَّاعةِ إثرَ ما أُمرتم بهَا {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ ما حمل} أي ما أُمر بهِ من التَّبليغِ وقد شاهدتمُوه عند قوله {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول}

{وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ} أي ما أُمرتم بهِ منَ الطَّاعة، ولعلَّ التَّعبيرَ عنه بالتَّحميل للإشعارِ بثقله وكونِه مُؤنةً باقيةً في عهدتِهم بعدُ كأنَّه قيل: وحيثُ توليتُم عن ذلك فقد بقيتم تحت ذلك الحملِ الثَّقيلِ

وقولُه تعالى {مَا حُمّلَ} محمولٌ على المُشاكلة.

{وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ} وتأخيرُه عن بيانِ حكم التَّولِّي لما في تقديم التَّرهيبِ من تأكيد التَّرغيبِ وتقريبه ممَّا هو من بابه من الوعد الكريمِ

وقولُه تعالى {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} اعتراضٌ مقرر لما قبله من أنَّ غائلةَ التولِّي وفائدة الإطاعةِ مقصورتانِ عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت