ولعلَّ تقديمَ الإناثِ لأنَّها أكثر لتكثير النسل، أو لأن مساقَ الآيةِ للدلالةِ على أنَّ الواقعَ ما تتعلقُ به مشيئته تعالى لا ما تتعلقُ به مشيئة الإنسانِ، والإناثُ كذلكَ، أو لأنَّ الكلامَ في البلاءِ والعربُ تعدُّهنَّ أعظمَ البَلاَيا، أو لتطييبِ قلوبِ آبائِهنَّ، أو للمحافظةِ على الفواصلِ، ولذلكَ عرَّفَ {الذكورَ} ، أو لجبرِ التأخيرِ، وتغييرُ العاطفِ في الثالث لأنه قسيمُ المشتركِ بينَ القسمينِ، ولا حاجة إليه في الرابع لإفصاحه بأنه قسيم المشترك بين الأقسام المتقدمةِ، وقيلَ المرادُ بيانُ أحوالِ الأنبياءِ عليهم السَّلامُ حيثُ وهبَ لشعيبَ ولوطٍ إناثًا، ولإبراهيمَ ذكورًا، وللنبيِّ صلى الله عليه وسلم ذكورًا وإناثًا، وجعلَ يحيى وعيسى عقيمينِ.