{إِنِ استحبوا الكفر} أي اختاروه.
{عَلَى الإيمان} وأصرّوا عليه إصرارًا لا يُرجى معه الإقلاعُ عنه أصلًا وتعليقُ النهي عن الموالاة بذلك لما أنها قبلَ ذلك ربما تؤدي بهم إلى الإسلام بسبب شعورِهم بمحاسن الدين.
{وَمَن يتولهم} أي واحد منهم كما أشير إليه، وإفرادُ الضميرِ في الفعل لمراعاة لفظِ الموصولِ وللإيذان باستقلال كلُّ واحدٍ منهم في الاتصاف بالظلمِ لا أن المرادَ تولي فردٍ واحدٍ، وكلمةُ {مِنْ} في قوله تعالى
{مّنكُمْ} للجنس لا للتبعيض.
{فَأُوْلَئِكَ} أي أولئك المتولّون
{هُمُ الظالمون} بوضعهم الموالاةَ في غير موضعِها كأنّ ظلمَ غيرِهم كلا ظلمٍ عند ظلمِهم.