{فَكَفَرَتْ} أي كفرَ أهلُها {بِأَنْعُمِ الله} والمراد بها نعمةُ الرزقِ والأمن المستمرِّ وإيثارُ جمعِ القلةِ للإيذان بأن كفرانَ نعمة قليلة حيث أوجب هذا العذابَ فما ظنك بكفران نِعمٍ كثيرة.
وتقديمُ الجوع الناشئ مما ذكر من فقدان الرزقِ على الخوف المترتب على زوال الأمن المقدمِ فيما تقدم على إتيان الرزق لكونه أنسبَ بالإذاقة أو لمراعاة المقارنة بينها وبين إتيان الرزقِ.
{بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} أسند ذلك إلى أهل القريةِ تحقيقًا للأمر بعد إسنادِ الكفرانِ إليها وإيقاعِ الإذاقة عليها إرادةً للمبالغة، وفي صيغة الصنعة إيذان بأن كفران نعمة صار صنعةً راسخةً لهم وسنةً مسلوكة.