فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 939

{قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ ...(71)}

قيلَ نزلتْ في أبي بكرٍ رضيَ الله عنْهُ حين دعاه ابنه عبدُ الرحمن إلى عبادة الأصنام فتوجيهُ الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ للإيذان بما بينهما من الاتصال والاتحادِ تنويهًا لشأن الصديقَ رضي الله تعالى عنه أي أنعبد متجاوزين عبادةَ الله الجامعِ لجميعِ صفاتِ الألوهيةِ التي من جملتها القدرةُ على النفع والضر ما لا يقدر على نفعنا إذا عبدناه ولا على ضَرِّنا إذا تركناه وأدنى مراتبِ المعبوديةِ القُدرةُ على ذلك وقوله تعالى {وَنُرَدُّ على أعقابنا} عطفٌ على {ندعوا} إذا حل في حكم الإنكارِ والنفْي أي ونُرَدّ إلى الشرك والتعبير عنه بالرد إعلى الأعقاب لزيادة تقبيحِه بتصويره بصورةِ ما هو عَلَمٌ في القُبح مع ما فيه من الإشارة إلى كون الشركِ حالةً قد تُركت ونُبذتْ وراءَ الظهر، وإيثارُ {نرد} على {نرتد} لتوجيه الإنكار إلى الارتداد بردِّ الغير تصريحًا بمخالفة المُضلِّين وقطعًا لأطماعهم الفارغةِ وإيذانًا بأن الارتدادَ من غير رادَ ليس في حيِّزِ الاحتمال ليُحتاجَ إلى نفيه وإنكاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت