وتقديمُ التَّبيينِ على ما بعدَهُ مع أنَّ حصولَه بالفعلِ بعد الكل للإيذان بأنَّه غايةُ الغاياتِ ومقصودٌ بالذات وإعادة اللام هاهنا مع تجريدِ الأَوَّلينِ عنها للإشعارِ بأصالتِه في الغرضيَّةِ بالنَّسبةِ إليهما إذْ عليه يدورُ التَّكليفُ المُؤدِّي إلى السَّعادةِ والشَّقاوةِ، وإيثارُ البلوغِ مُسندًا إلى المخاطبينَ على التَّبليغِ مُسندًا إليه تعالى كالأفعال السابقة لأنَّه المناسبُ لبيانِ حالِ اتَّصافِهم بالكمالِ واستقلالِهم بمبدئيةِ الآثارِ والأفعالِ.
{وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمرِ} وهُو الهَرَمُ والخوف، وإيرادُ الردِّ والتَّوفِّي على صيغةِ المبنيِّ للمفعولِ للجَريِ على سنَنِ الكبرياءِ لتعيين الفاعلِ.