وصيغةُ الاستقبالِ لحكاية الأحوالِ الماضية لتهويل أمرها باستحضار صورِها، وتأخيرُ حكايةِ التنجيةِ عن حكاية الإهلاكِ على عكس ما في قوله تعالى {فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفلك} الخ. ونظائِره الواردةِ في مواقعَ عديدة ليتصل به قولُه عزَّ وجلَّ {كذلك} أي مثلَ ذلك الإنجاء.
{حَقًّا عَلَيْنَا نُنَجِّى المؤمنين}
والمرادُ بالمؤمنين إما الجنسُ المتناول للرسل عليهم السلام والأتباع وإما الأتباعُ فقط، وإنما لم يذكر إنجاء الرسل إيذانا بعدم الحاجة إليه وأيا ما كان ففيه تنبيهٌ على أنَّ مدارَ النجاة هو الإيمان.