و {من} ابتدائيَّةٌ متعلِّقةٌ بـ {أنزلنا} ، وتقديمُها على المفعولِ الصريح لما مر مرارا من الاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخَّرِ، والعدولِ عن الإضمارِ لأنَّ الإنزالَ لا يُعتبر فيه عنوانُ كونها طرائقَ بل مجرَّدُ كونها جهة العلوِّ.
{بِقَدَرٍ} بتقديرٍ لائق لاستجلابِ منافعهم ودفعِ مضارِّهم أو بمقدارِ ما علمنا من حاجاتهم ومصالحهم.
{وَإِنَّا على ذَهَابٍ بِهِ لقادرون} وفي تنكيرِ {ذهابٍ} إيماءٌ إلى كثرةِ طُرقهِ، ومبالغةٌ في الإبعادِ به، ولذلك جعل أبلغ من قوله تعالى {قُل أَرَأَيْتُمْ عن أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَاء مَّعِينٍ} .