فهرس الكتاب
الصفحة 7 من 939
صفتان لله فإن أريد بما فيهما من الرحمة ما يختص بالعقلاء من العالمين أو ما يَفيضُ على الكل بعد الخروج إلى طوْر الوجودِ من النعم فوجهُ تأخيرِهما عن وصف الربوبية ظاهرٌ وإنْ أُريدَ ما يعمّ الكلَّ في الأطوار كلِّها حسبما في قوله تعالى (وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَيء) فوجهُ الترتيب أن التربية لا تقتضي المقارنة للرحمة فإيرادُهما في عقبها للإيذان بأنه تعالى متفضلٌ فيها فاعلٌ بقضية رحمتِه السابقةِ من غير وجوبٍ عليه وبأنها واقعةٌ على أحسنِ ما يكون والاقتصارُ على نعته تعالى بهما في التسمية لما أنه الأنسبُ بحال المتبرِّك المستعين باسمه الجليل والأوفقُ لمقاصده.
حجم الخط: