وتقديمُ الجارِّ والمجرور في هذا الباب مطَّرِدٌ لما في المقول من الطول غالبًا مع ما فيه من الاهتمامِ بما قُدِّمَ والتشويقِ إلى ما أُخِّر كما مرَّ مرارًا.
وتلوينُ الخطاب بتوجيهه إلى النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم خاصةً للإيذان بأن فحوى الكلامِ ليس مما يهتدى إليه بأدلة العقلِ كالأمور المشاهدة التي نبه عليها الكفَرَةَ بطريق الخطاب بل إنما طريقُه الوحيُ الخاصُّ به عليه السلام وفي التعرض لعنوان الربوبية المنبئة عن التبيلغ الى الكمال مع الإضافة إلى ضميرِه عليهِ السَّلامُ من الإنباء عن تشريفه عليه السلام ما لا يخفى.