إعادةُ الأمر ليست لمجرد تأكيدِ التوبيخِ وتشديدِ الإنكار عليهم بل للإيذان بأن ما بعده ليس متصلًا بما قبله بل بينهما كلامٌ للمخاطبين مترتب على ما سبق مستتبِعٌ لما لحق قد ضُرب عنه الذكرُ صفحًا لظهوره وهو تصريحُهم بما وُبِّخوا عليه من الافتراء على الأنبياءِ عليهم السلامُ كما في قوله عز وجل (قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ الضآلون قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون) وقولِه عز قائلًا (قال أأسجد لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا قَالَ أرأيتك هذا الذى كَرَّمْتَ عَلَىَّ) فإن تكريرَ (قال) في الموضعين وتوسيطَه بين قولي قائل واحد للإيذان بأن بينهما كلامًا لصاحبه متعلقًا بالأول والثاني بالتبعية والاستتباع كما حُرر في محله.