والعدولُ عن إسناد التبشير إلى نون العظمة حسبما وقع في سورة مريمَ للجَريِ على سَنَنِ الكبرياءِ كما في قول الخلفاء أميرُ المؤمنين يرسُم لك بكذا وللإيذان بأن ما حُكي هناك من النداء والتبشير وما يترتبُ عليهِ من المحاورة كان كلُّ ذلك بتوسط الملك بطريق الحِكاية عنه سبحانه لا بالذات كما هو المتبادر وبهذا يتضح اتحادُ المعنى في السورتين الكريمتين فتأمل.