وإيرادُه تعالى بعُنوانِ الرَّحمانيةِ للإيذانِ بأنَّ اتصِّافَه تعالى بغايةِ الرَّحمةِ لا يهُوِّنُ الخَطْبَ على الكَفَرةِ لعدمِ استحقاقِهم للرَّحمةِ كما في قوله تعالى {ياأيها الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبّكَ الكريم}
والمعنى أنَّ الملكَ الحقيقيَّ يومئذٍ للرَّحمنِ {وَكَانَ} ذلكَ اليوم مع كونِ المُلكِ فيه لله تعالى المبالغ في الرَّحمةِ لعبادِه {يَوْمًا عَلَى الكافرين عَسِيرًا} شَديدًا لهُم.
وتقديمُ الجارِّ والمجرورِ لمُراعاةِ الفواصلِ وأمَّا للمُؤمنين فيكون يَسيرًا بفضلِ الله تعالى وقد جاءَ في الحديثِ: أنَّه يُهوَّن يومُ القيامةِ على المؤمنِ حتَّى يكونَ أخفَّ عليه من صلاةٍ مكتوبةٍ صلاَّها في الدّنيا.