وتقديمُ صِلَتي الإنزالِ على مفعولِه لما مر مرارا من التَّشويقِ إلى المؤخَّرِ، والالتفاتُ إلى التكلم في قوله تعالى {فَأَنبَتْنَا} لتأكيدِ اختصاصِ الفعلِ بذاتِه تعالى، والإيذانِ بأنَّ إنباتَ تلك الحدائقِ المختلفةِ الأصنافِ والأوصافِ والألوانِ والطُّعومِ والرَّوائحِ والأشكالِ مع ما لها من الحُسنِ البارعِ والبهاءِ الرَّائعِ بماءٍ واحدٍ ممَّا لا يكادُ يُقدر عليه إلا هو وحده حسبما ينبئ عنه تقييدُها بقولِه تعالى {مَا كَانَ لَكُمْ} الخ.