وتقديم أوصافِهم المذكورة بصدد إثباتِ شرّية دينِهم على وصفهم هذا مع أنه الأصلُ المستتبِعُ لها في الوجود، وأن دلالته على شريته بالذات، لأن عبادة الطاغوتِ عينُ دينهم البيّنِ البطلان، ودلالتُها عليها بطريق الاستدلال بشرِّيَّة الآثار على شرِّية ما يوجبُها من الاعتقاد والعمل إما للقصد إلى تبكيتهم من أول الأمر بوصفهم بما لا سبيلَ لهم إلى الجحود لا بشرِّيته وفظاعته ولا باتصافهم به، وإما للإيذان باستقلال كلَ من المقدم والمؤخر بالدلالة على ما ذكر من الشرِّية، ولو روعيَ ترتيبُ الوجود وقيل: مَنْ عَبَدَ الطاغوتَ ولعنه الله وغضب عليه الخ. لربما فهم أن علة الشرية هو المجموعُ.