أي في عامَّة أوقاتهم كما ينبئ عنه الاسمُ الدَّالُّ على الاستمرار فيدخل في ذلك إعراضُهم عنه حالَ اشتغالِهم بالصَّلاةِ دخولًا أوليًّا، ومدارُ إعراضهم عنه ما فيه من الحالة الدَّاعيةِ إلى الإعراض عنه لا مجرَّدَ الاشتغالِ بالجدِّ في أمور الدِّينِ كما قيل فإنَّ ذلك رُبَّما يُوهم أنْ لا يكونَ في اللَّغوِ نفسه ما يزجرُهم عن تعاطيهِ، وهو أبلغُ من أنْ يُقالَ:"لا يلهون"من وجوه:
جعلِ الجملةِ اسميَّةً، وبناءِ الحكم على الضَّميرِ، والتَّعبيرِ عنه بالاسمِ، وتقديمُ الصِّلةِ عليه، وإقامةُ الإعراضِ مُقامَ التَّركِ ليدلَّ على تباعدهم عنه رأسًا مباشرةً وتسبُّبًا وميلًا وحضورًا، فإنَّ أصلَه أنْ يكونَ في عرضٍ غيرِ عرضِه.