والاستثناءُ منقطِعٌ إن أريد بالأهل الأهلُ إيمانًا، وهو الظاهرُ كما ستعرفه، أو متصلٌ إن أريد به الأهل قرابة، ويكفي في صحة الاستثناءِ المعلوميةُ عند المراجعةِ إلى أحوالهم والتفحّصُ عن أعمالهم، وجيء بـ {على} لكون السابقِ ضارًّا لهم، كما جيء باللام فيما هو نافعٌ لهم من قولهِ عزَّ وجلَّ {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين} وقوله {إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى}
{ومن آمن} من غيرهم، وإفرادُ الأهلِ منهم للاستثناءِ المذكورِ، وإيثارُ صيغةِ الإفراد في {آمن} محافظة على لفظ {مَنْ} للإيذان بقلتهم كما أَعرَب عنه قولُه عز قائلًا {وما آمن مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} .