أي إنَّا أنزلَنا القُرآنَ لأنَّ من عادتِنا إرسالَ الرسلِ بالكتبِ إلى العبادِ لأجلِ إفاضةِ رحمتِنا عليهم أو لاقتضاءِ رحمتِنا السابقةِ إرسالَهم، ووضعُ الربِّ موضعَ الضمير للإيذان بأنَّ ذلكَ من أحكامِ الربوبية مقتضياتها، وإضافة إلى ضميره عليه الصلاة والسَّلامُ لتشريفهِ.
ولا ريبَ في أنَّ كلًا من قسمةِ الأرزاقِ وغيرِها والأوامرِ الصادرةِ منه تعالَى من بابِ الرحمةِ فإن الغاية لتكليف العبادة تعريضُهم للمنافعِ.