وفي تقديمِ المنافقينَ على المشركين ما لا يَخفْى من الدلالةِ على أنَّهم أحقُّ منُهم بالعذابِ.
{وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ} عطفٌ على ما استحقُّوه في الآخرةِ على ما استوجبُوه في الدنيا والواوُ في الأخيرينِ مع أنَّ حقَّهما الفاءُ المفيدةُ لسببيةِ ما قبلَها لما بعدَها للإيذانِ باستقلالِ كلَ منهُما في الوعيدِ وأصالتِه من غيرِ اعتبارِ استتباعِ بعضِها لبعضٍ.