فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 939

{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ...(187)}

والرفثُ كنايةٌ عن الجماع لأنه لا يكاد يخلو من رفث وهو الإفصاحُ بما يجب أن يكنَّى عنه وعُدِّي بـ {إلى} لتضمُّنه معنى الإفضاءِ والإنهاء، وإيثارُه هاهنا لاستقباح ما ارتكبوه ولذلك سمِّي خيانةً وقرئ الرُفوث، وتقديمُ الظرف على القائم مَقامَ الفاعلِ لما مرَّ مرارًا من التشويق فإنَّ ما حقُّه التقديمُ إذا أُخِّر تبقى النفسُ مترقبة إليه فيتمكن عندها وقتَ ورودِه فضلَ تمكِّنٍ.

{هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} استئنافٌ مبينٌ لسبب الإحلالِ وهو صعوبةُ الصبر عنهنّ مع شِدة المخالطة وكَثرةِ الملابَسة بهن وجُعل كلٌّ من الرجل والمرأة لِباسًا للآخرَ لاعتناقهما واشتمال كلَ منهما على الآخر بالليل قال:

إذا ما الضجيعُ ثَنَى عِطفَها ... تثنَّتْ فكانت عليه لِباسًا

أو لأن كلًا منهما يستُر حالَ صاحبِه ويمنعُه من الفجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت