{أَوْ أَلْقَى السمع} أيْ إلى مَا يُتلى عليهِ منَ الوحيِ النَّاطقِ بما جرَى عليهمْ فإنَّ منْ فعلَهُ يقفْ عَلى جلية الأمر فيزجر عَمَّا يؤدَّي إليهِ منَ الكفرِ، فكلمةُ {أَوْ} لمنعِ الخلوِّ دونَ الجمعِ فإنَّ إلقاءَ السمعِ لا يُجدِي بدونِ سلامةِ القلبِ كَما يلوحُ بهِ قولُه تعالَى {وَهُوَ شَهِيدٌ} أيْ حاضرٌ بفطنتهِ، لأنَّ منْ لاَ يَحْضُرُ ذهنُهُ فكأنَّه غائبٌ، وتجريدُ القلبِ عما ذكرَ من الصفاتِ للإيذانِ بأنَّ منْ عُرِّيَ قلبُه عَنْهَا كمَنْ لاَ قلبَ لَهُ أصلا.