كُررتْ حكايةُ قولِها للإيذانِ بغايةِ اعتنائِها بما في حيزه من قولِها {ياأيها الملا أَفْتُونِي فِي أَمْرِي} أي أجيبونِي في أمرِي الذي حَزَبني وذكرتُ لكم خُلاصتَه، وعبرتْ عن الجوابِ بالفَتوى التي هي الجواب في الحوادث المشكلة غالبًا تهويلًا للأمر ورفعًا لمحلهم بالإشعار بأنهم قادرونَ على حلِّ المشكلاتِ المُلمَّةِ وقولُها {مَا كُنتُ قاطعة أَمْرًا} أي من الأمورِ المتعلقةِ بالملكِ {حتى تَشْهَدُونِ} أي إلا بمحضرِكم وبموجبِ آرائِكم استعطاف لهم واستمالة لقلوبِهم لئلاَّ يخالفُوها في الرَّأي والتدبير.