وتقديمُ المجرورين على المفعول الصريحِ لإظهار الاعتناءِ بهما، وإبرازِ الرغبةِ في المؤخَّر بتقديمِ أحوالِه فإن تأخيرَ ما حقُّه التقديمُ عما هو من أحواله المُرَغّبة فيه كما يورث شوقَ السامعِ إلى وروده يُنبئ عن كمال رغبةِ المتكلّمِ فيه واعتنائِه بحصوله لا محالة، وكذا الكلامُ في تقديم قوله تعالى {مِن لَّدُنْكَ} على تقدير تعلّقِه بـ {آتنا}
وتقديمُ {لنا} على {من أمرنا} للإيذانِ من أولِ الأمرِ بكون المسئول مرغوبًا فيه لديهم، أو اجعل أمرنا رشدا كلَّه على أن {مِنْ} تجريديةٌ مثلُها في قولك رأيتُ منك أسدًا.