استئنافٌ لبيانِ أنّ خلقَه تعالى لِما ذُكر من السماواتِ والأرضِ ليس مما يَتوقَّفُ على مادّةٍ أو مُدّة بل يتَمّ بمحض الأمرِ التكوينيِّ من غير توقفٍ على شيءٍ آخَرَ أصلًا، وأن ذلك الأمرَ المتعلِّقَ بكل فردٍ فردٌ من أفراد المخلوقات في حينٍ معينٍ من أفراد الأحيان حقٌّ في نفسه متضمنٌ للحكمة.
و {يومَ} ظرفٌ لمضمون جملةِ {قولُه الحقُّ} والواو بحسب المعنى داخلٌ عليها، وتقديمُه عليها للاعتناءِ به من حيث إنه مدارُ الحقّيةِ، وتركُ ذكرِ المقولِ له للثقةِ بغاية ظهوره، والمرادُ بالقول كلمةُ {كن} تحقيقًا أو تمثيلًا كما هو المشهورُ.