والخطاب إما لكل أحد ممن يصلُح له كائنًا من كانَ وإما للرسول صلى الله عليه وسلم على منهاج قوله تعالى {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين} ونظائرِه للإيذانِ بأنَّ الحُسبانَ المذكورَ من القُبحِ والمحذوريةِ بحيث ينهى عنه من يمتنعُ صدورُه عنه فكيف بمَن يمكن ذلك منه.
وقوله تعالى {فِي الأرض} ظرفٌ لـ {معجزين} لكن لا لإفادةِ كون الإعجاز المنفيّ فيها لا في غيرها فإن ذلك مما لا يحتاجُ إلى البيانِ بل لإفادة شمولِ عدم الإعجازِ بجميعِ أجزائِها أي لا تحسبنَّهم مُعجزين الله عزَّ وجلَّ عن إدراكِهم وإهلاكِهم في قُطر من أقطارِ الأرضِ بما رحُبتْ وإنْ هربُوا منها كلَّ مهرب.