فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 939

{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ(22)}

وتقديم الصمِّ على البكم لما أن صممهم متقدمٌ على بُكمهم فإن السكوت عن النطق بالحق من فروع عدمِ سماعِهم له كما أن النطقَ به من فروعِ سماعِه ثم وُصفوا بعدم التعقل فقيل {الذين لاَ يَعْقِلُونَ} تحقيقًا لكمال سوءِ حالِهم، فإن الأصمَّ الأبكمَ إذا كان له عقلٌ ربما يفهم بعضَ الأمور ويُفهمُه غيرُه بالإشارة ويهتدي بذلك إلى بعض مطالبِه، وأما إذا كان فاقدًا للعقل أيضًا فهو الغايةُ في الشرّية وسوءِ الحال، وبذلك يظهرُ كونُهم شرًا من البهائم حيث أبطلوا ما به يمتازون عنها وبه يفضّلون على كثير من خلقِ الله عزَّ وجلَّ، فصاروا أخسّ من كل خسيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت