فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 939

{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ(52)}

وتقديمُ الإنذار لأنه الداعي إلى التأمل المؤدِّي إلى ما هو غايةٌ له من العلم المذكور.

وفي تخصيص التذكرِ بأولي الألباب تلويحٌ باختصاص العلمِ بالكفار، ودَلالةٌ على أن المشارَ إليه بهذا ما ذكرنا من القوارع المَسوقةِ لشأنهم لا كلُّ السورةِ المشتملةِ عليها وعلى ما سبق للمؤمنين أيضًا فإن فيه ما يفيدهم فائدةً جديدةً وحيث كان ما يفيده البلاغُ من التوحيد وما يترتبُ عليهِ من الأحكام بالنسبة إلى الكفرة أمرًا حادثًا، وبالنسبة إلى أولي الألباب الثباتَ على ذلك حسبما أشير إليه عبر عن الأول بالعلم وعن الثاني بالتذكير، ورُوعيَ ترتيبُ الوجودِ مع ما فيه من الختم بالحسنى والله سبحانه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت