فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 939

{وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ(6)}

المفعول محذوفٌ من كلا الفعلين لرعاية الفواصل وتعيين الوقتيين لأن ما يدور عليه أمرُ الجمال من تزين الأفنية والأكنافِ بها وبتجاوب ثُغائها ورُغائها إنما هو عند ورودها وصدورها في ذينك الوقتين وأما عند كونِها في المراعي فينقطع إضافتُها الحسية إلى أربابها وعند كونِها في الحظائر لا يراها راءٍ ولا ينظر إليها ناظرٌ، وتقديمُ الإراحةِ على السَّرْح لتقدم الورودِ على الصدور ولكنوها أظهرَ منه في استتباع ما ذُكر من الجمال وأتمَّ في استجلاب الأنسِ والبهجة، إذ فيها حضورٌ بعد غَيبة وإقبالٌ بعد إدبار على أحسنِ ما يكون ملأى البطونِ مرتفعةَ الضروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت