وأصلُ الخزي ذُلٌّ يستحي منه، و {ثم} للإيماء إلى ما بين الجزاءين من التفاوت مع ما يدل عليه من التراخي الزماني، وتغييرُ السبك بتقديم الظرف ليس لقصر الخزي على يوم القيامة كما هو المتبادَرُ من تقدير الظرف على الفعل، بل لأن الإخبارَ بجزائهم في الدنيا مؤذِنٌ بأن لهم جزاء أخرويا فتبقى النفسُ مترقبة إلى وروده سائلةً عنه بأنه ماذا مع تيقنها بأنه في الآخرة، فسيق الكلامُ على وجه يُؤذِن بأن المقصود بالذكر إخزاؤهم لا كونُه يوم القيامة.
(قَالَ الذين أُوتُواْ العلم) من أهل الموقفِ وهم الأنبياءُ والمؤمنون.
وإيثارُ صيغةِ الماضي للدلالة على تحققه وتحتّم وقوعِه حسبما هو المعتادُ في إخباره سبحانه وتعالى كقوله {وَنَادَى أصحاب الجنة} {ونادى أصحاب الأعراف} .