فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 939

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ(8)}

معنى قولِه تعالى {ولكن يدخل من يشاء فِي رَحْمَتِهِ} أنه تعالَى يُدخلُ في رحمتِه مَن يشاءُ أنْ يدخلَهُ فيها ويدخلُ في عذابِه مَن يشاءُ أنْ يدخلَهُ فيهِ [[ولا ريب في أن مشيئَته تعالَى لكلَ من الإدخالينِ تابعةً لاستحقاقِ كل من الفريقين لدخول مُدخلِه] ]، ومن ضرورةِ اختلافِ الرحمةِ والعذابِ اختلافْ حالِ الداخلينَ فيهما قطعًا فلم يشأْ جعلَ الكلِّ أمةً واحدةً بلْ جعلَهُم فريقينِ.

وإنَّما قيلَ {والظالمون مَا لَهُمْ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ} للإيذانِ بأنَّ الإدخالَ في العذابِ من جهِة الداخلين بموجب سوء اختيارهم لا من جهتِه تعالَى كما في الإدخال في الرحمة لا لِما قيلَ من المبالغةِ في الوعيدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت