{يَكْفُرُونَ بالرحمن} بالبليغ الرحمةِ الذي وسعت كلَّ شيء رحمتُه وأحاطت به نعمتُه، والعدول إلى المُظهر المتعرِّض لوصف الرحمةِ من حيث أن الإرسالَ ناشئٌ منها كما قال تعالى {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين} فلم يقدِروا قدرَه ولم يشكروا نِعمَه لا سيما ما أنعم به عليهم بإرسال مثلِك إليهم وإنزال القرآنَ الذي هو مدارُ المنافع الدينية والدنياوية عليهم.